أبو البركات بن الأنباري
127
البيان في غريب اعراب القرآن
ويوم ، منصوب على الظرف ، يتعلق بفعل التعجب . قوله تعالى : « إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ » ( 42 ) . إذ ، في موضع نصب على البدل من قوله : ( واذكر في الكتاب إبراهيم ) أي ، واذكر في الكتاب قصة إبراهيم . ثم بيّن فقال إذ قال لأبيه ، وتقديره ، واذكر إذ قال لأبيه « 1 » . قوله تعالى : « أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي » ( 46 ) . أراغب ، مرفوع بالابتداء ، وحسن الابتداء بالنكرة لأنها اعتمدت على همزة الاستفهام . وأنت ، مرفوع براغب ارتفاع الفاعل بفعله ، لأن اسم الفاعل ، قد اعتمد على همزة الاستفهام ، واسم الفاعل إذا اعتمد على همزة الاستفهام ، جرى مجرى الفعل ، فارتفع ما بعده ارتفاع الفاعل بفعله ، والفاعل ههنا يسد مسد خبر المبتدأ ، ألا ترى أنك تقول : أقائم أخواك ، وأذاهب الزيدان ، فيكون ( قائم وذاهب ) مرفوعين بالابتداء ، ( وأخواك والزيدان ) قد سدّا مسدّ خبر المبتدأ . قوله تعالى : « سَلامٌ عَلَيْكَ » ( 47 ) . سلام ، مرفوع لأنه مبتدأ ، والجار والمجرور خبره ، وحسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب والدعاء / ومعنى المتاركة والتّبرّؤ ، فلما كان فيها فوائد ، جاز أن يبتدأ بها . والأصل ألّا يبتدأ بنكرة إلّا أن يكون فيها فائدة عند المخاطب ، وقد وجدت فيها هذه الفوائد ، فلذلك كان جائزا . قوله تعالى : « وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا » ( 55 ) . مرضيّا ، أصله . ( مرضويا ) ، إلا أنهم أبدلوا من الضمة ، كسرة ، ومن الواو ياء ،
--> ( 1 ) ( وتقديره واذكر إذ قال لأبيه ) جملة ساقطة من أ ، ومنقولة من ب .